جلال الدين السيوطي
389
شرح شواهد المغني
للانسان . وقوله : ( ويذمم ) استشهد به على فك المضارع المجزوم . ويفره : يصبه وافرا . ومن لا يذد أي لا يدفع . قوله : ( ومن يعص أطراف الزجاج ) يعني من عصى الأمر الصغير صار إلى الأمر الكبير . ( وكل لهذم ) على حذف في ، أي : في كل لهذم . واللهذم : السنان الماضي . وقوله : ( ومهما يكن . . . البيت ) والخليقة : الطبيعة . ومن لا يزل يستحمل الناس أي يثقل على الناس يسأمونه . أخرج أبو الفرج في الأغاني عن ابن عباس « 1 » انه سأل الحطيئة من أشعر الناس فقال : يا ابن عم رسول اللّه ، الذي يقول : ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتّق الشّتم يشتم ولكن الرضاعة « 2 » أفسدته كما أفسدت جرول . يعني نفسه . 189 - وأنشد : ونطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث ليّ العمائم « 3 » قال العيني : قيل أنه للفرزدق من قصيدته التي أولها « 4 » : تحنّ بزوراء المدينة ناقتي قال : ولم أجده فيها من ديوانه . والقصيدة المذكورة تقدمت في شواهد أن المفتوحة الخفيفة . ويقال : طعنه بالرمح يطعنه ، بضم العين في المضارع ، وكذا كل ما هو حسي . وأما المعنوي : كيطعن في النسب فبفتح العين . والحبا ، بضم المهملة ، وقيل بكسرها ، وقيل بالوجهين وتخفيف الموحدة والقصر ، وجمع حبوة . وأراد به أوساطهم بعد ضربهم بالسيوف الماضية في رؤسهم . وبيض : بكسر أوله ، جمع أبيض وهو السيف . والمواضي : الحادّة . والإضافة فيه من باب إضافة الموصوف إلى
--> ( 1 ) 2 / 162 ، وانظر ص 140 ( الثقافة ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وصحتها ( الضراعة ) كما في الأغاني . ( 3 ) الخزانة 3 / 152 ، والموفي في النحو الكوني 106 . ( 4 ) انظر ص 86 وما بعد ، الشاهد رقم 26 .